لعن الله من تخلف عن جيش اسامة

جيش اسامة

قصة جيش اسامة

بعد حجة الوداع، التی عيَّن فيه الرسول (صلى الله عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) خليفةً له في طريق عودته إلى المدينة المنورة، في غدير خم، حدثت تحركات للجيش الرومي ضد حدود الدولة الإسلامية.

في نهاية شهر الصفر، أمر النبي الجميع بأن يكونوا مستعدين لمواجهة الروم. في اليوم التالي، استدعى النبي اسامة بن زيدٍ [مولى النبي] و قال له:

سر الى موضع مقتل ابيك فأوطئْهُمُ الخيلَ فقد وليتك هذا الجيش “.

أصيب النبي بالمرض يوم الاربعاء و اشتدت عليه الحمى و الصداع. في يوم الخميس سلموا الراية لأسامة و قالوا:

اغز باسم الله في سبيل الله فقاتِلْ من كفر بالله“.

نهض اسامة من محضر رسول الله و ذهب الى منطقة الجرف [منطقة قريبة من المدينة المنورة] و لم يبقَ احدٌ من وجوه المهاجرين الاولين و الأنصار الا انتدب في تلك الغزوة؛ فيهم: أبو بكر بن أبي قحافة، و عمر بن الخطاب و أبو عبيدة بن الجراح سعد بن أبي وقاص و

ذهب المسلمون الذين كانوا سيشتركون في هذه الحرب إلى رسول الله و ودعوه قبل أن يذهبوا إلى معسكر اسامة. لكن مرض النبي اشتد، و رفض كثير من أصحابه الذهاب إلى المعسكر.

حتى أسامةُ بسبب مرض رسول الله، طلب من الرسول (صلى الله عليه و آله) تأخيرَ حركة الجيش حتى يستعيد عافيته. لكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال:

انفذ ما أمرتك به“.

ثم فقد النبيُّ وعيَه بسبب شدة المرض فنهضَ أُسامةُ و أعدَّ الجيش للمعركة. فلما عاد وعي رسول الله (صلى الله عليه و آله) سأل عن اسامة و جيشه. قال الحاضرون: “إنهم يتجهّزون”. قال النبي مكرراً:

انفذوا بعث اسامة لعن الله من تخلف عنه“.

ولكن بسبب تعلّل بعض الصحابة تأخّر تجهيز الجيش، و تزامنت حركة اسامة مع وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله. فوصله الخبر بوفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عاد إلى المدينة المنورة.[۱]

بعد وفاة النبي (آثناء تغسيل أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) له)، اجتمع اولئك الذين تعللو في الذهاب إلى الحرب في مكان يسمى السقيفة وتآمروا للاستيلاء على السلطة. و أخيراً بدأوا الفتنة و فرضوا أنفسهم على المجتمع الإسلامي.

في حروب أكثر حساسية و أهمية من حرب اسامة ضد الروم، مثل أحد وخندق، رفض العديد من أصحاب النبي مرافقته و لم يخوضوا الحرب. ولكن لماذا في هذه الحالة لعن الرسول (صلى الله عليه و آله) من رفض خوض هذه الحرب؟

كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حياته مسؤولاً عن القيادة و الإدارة الشاملة للمجتمع الإسلامي. كانت وفاته لحظة حساسة للغاية بالنسبة للمجتمع الإسلامي. لأنه كان قد حان الوقت لنقل السلطة من رسول الله إلى خليفته.

بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله) كان من المفترض أن تنتقل قيادة الأمة و إدارة المجتمع الإسلامي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

كان من المفترض أن يذهب اغلب الصحابة إلى حدود الروم، لكن على الرغم من أمر النبي و حتى لعنته على عصيان هذا الأمر، لم يمتثلوا أمره.

لماذا أولئك الذين نادوهم للحرب [و أسماؤهم مسجّلة في التاريخ] بقوا في المدينة المنورة؟

لو كان أحد قلقا حقا على مرض الرسول (صلى الله عليه و آله) أو حزينا على موته، فهل يتآمر الشخص القلق أو الحزين بعد وفات النبي و أثناء غسله على الاستيلاء على السلطة؟!


[۱] قصة جيش اسامة في كتب ابن سعد ۲/۱۹۰. وعيون الأثر ۲/۲۸۱ ؛ و العلامة العسكري لخص هذه القصة في مؤلفاته: عبد الله بن سبا و اساطير اخرى، المجلد الأول، صص ۸۶-۸۸. و صلاة أبي بكر صص ۴۰-۴۴.

9 Responses

  1. اولا الكاذبون كثير في هذه الارض في هذه الارض فأنصحك ألا تتبع الكذابين ثانيا ابو بكر ( الصديق ) رضي الله عنه وعن بنته عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه و على اله و صحبه وسلم ام المؤمنين غصب عنك و عن كل مجوسي رافضي وعمر الفاروق رضي الله عنه و عن عثمان و علي والصحابه اجمعين يكفي ان عمر كسر امبراطورية المجوسي الفارسي

    1. نحن على سنة محمد ومن اتبعه بالحق والكاذب هو من يقرأ الحقيقة ثم ينكره.

      طرحنا تساؤلات حول الصحابة لكن الجاهلون بدل الاستدلال يردون بالحمية الجاهلية. المسلم حقا من يتبع القرآن حيث قال الله: «فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ».
      يا أخي الكريم. ألم تقرأ أنّ الله تعالی يقول في سورة الأحزاب: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا»؟

      أولاً: كيف نفسر عصيان بعض الصحابة لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جيش أسامة؟! فهل يعقل أن يُعصى النبي ويُلعَن الصحابة ثم نُقدّسهم؟!

      ثانیاً: تقول إن عمر كسّر إمبراطورية الفرس، لكن هل تعلم أن عمر هو نفسه قال قبل موته: “وددتُ أني تركتُ عليّاً لأهل السقيفة” (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ۱/۱۸۸)؟!
      فكيف تمدح عمر ثم تُنكر قولَه؟!

      ثالثاً: إذا كنتَ تزعم أن الصحابة حريصون على الإسلام، فلماذا تخلّفوا عن جيش أسامة بحجة مرض النبي، ثم في نفس اليوم الذي مات فيه النبي (وهو يُغسَّل!) اجتمعوا في السقيفة لتنصيب خليفة؟!
      أين كان حزنهم على النبي؟! وأين كان حرصهم على تنفيذ أمره؟!

      رابعاٌ: هل تعلم أن عمر بن الخطاب نفسه قال لعلي يوم غدير خم: «بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا عَلِيُّ، أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ» (سنن ابن ماجه ۱ / ۴۳، المستدرك للحاكم ۳ / ۱۱۶؛ قال الحاکم فی المستدرک بعد إیراد الروایة: «هذا حدیث صحیح الإسناد».)
      فإذا كان عمر – الذي شارك في السقيفة – يعترف بولاية علي يوم الغدير، فلماذا نازعوه حقّه بعد وفاة النبي (ص)؟! و أنتم كيف تقبلون شهادة عمر بولاية علي ثم ترفضونها عندما يتناقض مع مصالحكم؟! يبدو أنتم الرافضة.

    1. روى ابن عباس: «أمر النبي أسامة بن زید أن یجمع الجیش ویخرج، وأمر علیاً أن یقیم فی المدینة». (تاریخ الطبری، ج۲، ص۴۳۵؛ البدایه والنهایه لابن کثیر، ج۶، ص۳۰۵)

  2. لماذا تقولون على علي إبن أبي طالب (عليه السلام) هل هو نبي ام ملك، بل ما كان لا قائد جيش ولا أي شيء حتى عينته قتلت عثمان خليف…….

    1. نقول على علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأنه كان وصي رسول الله إذ قال النبي (صلى الله عليه وآله) له: ««یا عَلِیُّ، أَنْتَ وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي، وَأَنْتَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي» (تاریخ بغداد للخطیب البغدادی، ج۱۴، ص۳۲۱؛ المناقب للخوارزمی الحنفی ص۶۸؛ فرائد السمطین للحموینی، ج۱، ص۳۱۷ قال الحافظ ابن حجر العسقلانی فی لسان المیزان (ج۴، ص۲۳۵): «هذا الحدیث له طرق یقوی بعضها بعضاً»

      أما قولك “ما كان قائد جيش”، فهذا جهل بالتاريخ!
      كان قائد جيش المسلمين في معركة خيبر عندما عجز الجميع، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله» (صحيح البخاري ٤٢١٠).
      وكان قائد جيش اليمن في حياة النبي (ص).
      أما اتهامك بأن “قتلة عثمان عينوه خليفة”، فهذه فرية لأن:
      علي رفض الخلافة أولاً حتى أجبره المسلمون بعد مقتل عثمان.
      حتى عمر بن الخطاب قال: «لولا علي لهلك عمر» (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٢/٧٨). فكيف تزعم أنه “لا شيء”؟!
      القرآن يقول في حق علي: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (المائدة:٥٥) التي نزلت في علي عندما تصدق بخاتمه وهو راكع.
      فإن كنتَ تحترم القرآن والسنة، فكيف تنكر فضائل علي (ع) التي ثبتت بالأدلة القاطعة؟!»

    2. وهل جملة علية السلام لا تقال إلا للأنبياء والملائكة فقط؟! أنا سني وأقول علي علية الصلاة والسلام. وأقول أيضآ صلى الله عليه فماذا ستقول الآن.؟! يظهر لي بأنك جاهل وتجهل الكثير والكثير..

      1. الجهل هو الهروب من النقاش الجاد حول تخلف الصحابة عن جيش أسامة، والانشغال بـ”عليه السلام” أو “رضي الله عنه”! فهل مشكلتك الحقيقية هي “عليه السلام” أم عصيان الصحابة؟!»
        إذا كنتَ تغضب عندما يُنتهك حرمة الصحابة، فلماذا لا تغضب عندما ينتهك أوامر النبي؟! والقرآن يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ (النور: ٦٣). فهل تخلُّفِ الصحابة عن جيش أسامة ليس مخالفة لأمر النبي؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *