اذا سمحوا لي

شفاعة

حجت الاسلام علی سلیمی

الراوي: الشيخ علي سليمي (ابن اخت العلامة العسكري)

 

في بعض الاحيان عندما كان يذهب العلامة الى الحمام و كان أبناؤه يستأذنوه لكي يساعدوه في الاستحمام لسبب تقدمه في السن. انا ايضاً كنت اود ان احصل على افتخار خدمته و أخيرا توفقت ان اساعده في الاستحمام مرة. كنا داخل الحمام قلت للمرحوم العلامة: «سيدنا! اريد شيئاً منك.»

قال بمزاح و ضحك: «اطلب اي شي غير المال!»

و قلت: «سيدنا هل من الممكن ان تشفع لي بعد الممات؟»

كان لدى العلامة العسكري حالة عندما يريد ان يفكر، كان يرفع كتفيه، ينزل رأسه و يغلق عينيه. كنا نعلم ان حالته هذه تعني انه يشعر بالحزن. كان يحزن و يتعمق بالفكر و انا حزنت و ندمت كثيراً و قلت ليتني لم أسأل؟!

طال سكوته حوالي ٥ الي ٦ دقائق (اقل او اكثر) و لم يجبني. و انا لم اقل شيئاً ايضاً و فكرت مع نفسي لا يجب ان أحزِن السيد اكثر من هذا.

بعد هذه المدة رفع رأسه و قال: «علي! سوف افعل هذا لك بشرطين.»

قلت: «سيدنا ما هو شرطه؟»

قال: «اولاً ان يسمحوا لي بأن اشفع. ثانياً انت اجعل نفسك اهلاً للشفاعة»

يعني انتبه لاعمالك في هذه الدنيا حتى تكون اهلا للشفاعة. العلامة العسكري حتى لم يكن لديه مجاملة بالنسبة لسؤالي هذا. مثلا ان يقول: «نعم إن‌شاءالله و…» حضرته افهمني بصراحة ان (إعمل جاهداً كي تكون اهلاً للشفاعة) و كان قصده ان (إنتبه لاعمالك). الأيام التي كنا فيها مع العلامة العسكري كانت اياماً قيمة جداً. دائماَ افتقد تلك الأيام.

مقالات مشابه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *